X

Scan the code below

المركز الإعلامي

banner
وزراء وخبراء يناقشون المحاور الأربعة الاستراتيجية في مكافحة الإرهاب بالاجتماع الأول لوزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب
  • العيسى: الاجتماع يعكس جدية العزم الإسلامي في مواجهة الإرهاب والقضاء على التطرف من جُذُوره
  • الجنرال رحيل شريف: التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب ليس موجها ضد أي دولة أو طائفة أو دين وهدفه الأوحد هو محاربة الإرهاب
  • الدكتور محمد المومني: مسؤوليّة تفنيد المزاعم، وبثّ محتوى قويم، تتضاعف على عاتقنا جميعاً في ظلّ الانفتاح الكبير، والتطوّر التقنيِّ المذهل الذي تشهده وسائل الإعلام
  • الدكتور أحمد الخليفي: إنشاء مركز التميز لمكافحة تمويل الإرهاب ليصبح أحد أهم المنارات الرائدة في تعزيز مفهوم المكافحة على مستو ى العالم مستقبلاً  

 

الرياض 26 نوفمبر / تشرين الثاني 2017: انطلقت بالعاصمة الرياض أعمال الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض اليوم الأحد 8 ربيع أول 1439 هجري، الموافق 26 نوفمبر/تشرين ثاني 2017، تحت شعار "مُتحالفون ضد الإرهاب"، وقد افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، أعمال الاجتماع والذي يشهد مشاركة وزراء الدفاع من الدول الأعضاء في التحالف والوفود الرسمية المرافقة لهم، بالإضافة إلى البعثات الدبلوماسية المعتمدة في المملكة. 

 

تضمنت جلسات الاجتماع مناقشة الاستراتيجية العامة للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب وآليات الحوكمة المنظمة لعملياته ونشاطاته ومبادراته المستقبلية في الحرب على الإرهاب ضمن مجالات عمله الرئيسية الفكرية والإعلامية ومحاربة تمويل الإرهاب والعسكرية. وتحديد آليات وأطر العمل المستقبلية التي ستقود مسيرة عمله لتوحيد جهود الدول الإسلامية للقضاء على الإرهاب، والتكامل مع جهود دولية أخرى في مجال حفظ الأمن والسلم الدوليين.

 

كما شهدت أعمال الاجتماع مشاركة عدد من الخبراء المتخصصين في المحاور الاستراتيجية الرئيسية الأربعة لمجالات عمل التحالف الإسلامي وهي الفكري والعسكري والإعلامي ومحاربة تمويل الإرهاب، حيث تحدث الشيخ الدكتور محمد العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي وأكد على أن هذا الاجتماع يعكس جدية العزم الإسلامي في مواجهة الإرهاب، مؤكداً بإعلانه التاريخيّ لإقامة تحالُفه العسكري لمحاربته أن الأفكار الإرهابية عنصر دخيل على دينه وفكره، فقد جاءت رسالةُ الإسلام نقيةً من الشوائب، والمؤكَّد بالوقائع التاريخية والسجل العلمي للإرث الإسلامي أن الإسلام رحَّبَ بكل معاني السلام حتى أصبح جزءاً رئيساً من تعاليمه، ومفردةً مهمة في قاموسه وأوضح الدكتور العيسى قائلاً "إن التطرف بنظرياته الحالية لم يكن امتداداً فكرياً لمفاهيم سابقة، (وإن كان امتداداً لها في المنهج والسلوك)؛ ذلك أن التطرف المعاصر كان خليطاً من حماسةٍ قتالية بعاطفة دينية عشوائية تفتقر لأبسط مقومات الوعي الديني وأبسط قواعد المنطق العقلي، وساعده على تمدده غيابُ القدر اللازم من المواجهة العلمية والفكرية له والتي تتطلب الدخول في تفاصيل مزاعمه ولذلك فإن المسارُ الفكريُّ ضمنَ مهام هذا التحالف يمثل عنصراً مهماً للغاية؛ حيث يأتي على التطرف من جُذُوره، وعلى هذا يكون الرهانُ الحقيقي في هزيمة الإرهاب ودحره، فهو لم يقم على كيان سياسي ولا عسكري، بل على أيديولوجيةٍ متطرفةٍ".

 

فيما تحدث معالي الفريق أول (متقاعد) راحيل شريف، القائد العسكري للتحالف الإسلامي، عن المجال العسكري قائلاً، " ندرك جميعا أن أكبر تحدٍ للسلام والاستقرار في القرن الحادي والعشرين، ولاسيما في العالم الإسلامي، هو التصدي لأخطر ظاهرة في العالم، ألا وهي الإرهاب. فقد شوهت التنظيمات الإرهابية مفهوم الجهاد في الإسلام، وحاولت جاهدة إلباس أعمالها الإجرامية الشنيعة ثوب شرعية الإسلام. إلا أنها بأعمالها الإرهابية الفظيعة والمنكرة تهدد السلم العالمي من أجل تحقيق أهدافهم التدميرية، وقد شهدت السنوات الثلاث الأخيرة ما يقارب 8000 هجوما إرهابيا كبيرا على مستوى العالم، أدت إلى مقتل ما يزيد على 90,000 شخص وإصابة آلاف من الأبرياء، وكان تنظيما القاعدة وداعش الإرهابيان والجماعات التابعة لهما مسؤولين عن معظم هذه الهجمات".

 

وأوضح الفريق رحيل قائلاً " لقد اصبحت الحرب على الإرهاب أمرا في غاية التعقيد وتتطلب موارد ضخمة، إذ أن الجيوش والمؤسسات الأمنية والشرطية تواجه عدوا ليست له معالم واضحة مما يتطلب جهوزية عالية ويقظة وتأهبا دائما، وإدراكا للحاجة إلى نهج استراتيجي شامل لمكافحة الإرهاب، فقد اتخذ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، ملك المملكة العربية السعودية، مبادرة تاريخية وجريئة من أجل صياغة هذا التحالف المناهض للإرهاب".

 

كما صرح القائد العسكري للتحالف قائلاً "لقد وضع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب رؤية للتصدي الجماعي للإرهاب وهي رؤية قادرة على قيادة وتنسيق جهود الدول الأعضاء بكفاءة وفعالية عالية. ستزود هذه الرؤية دول التحالف، بالتعاون مع الدول الداعمة، والمنظمات الدولية بمنصة لتنسيق وتوحيد الجهود السياسية والفكرية والإعلامية والاقتصادية والعسكرية ضد كافة أشكال وصور الإرهاب والتطرف، وستمكن التحالف من الانضمام إلى الجهود الدولية الأخرى لحفظ الأمن والسلام. التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب ليس موجها ضد أي دولة أو طائفة أو دين وهدفه الأوحد هو محاربة الإرهاب".

 

وأضاف أن التحالف الإسلامي سوف ينشئ منصة بأحدث ما توصلت إليه التقنيات الحديثة لتبادل المعلومات للتصدي للشبكات الإرهابية وداعميهم ومعاونيهم ومموليهم والمتعاطفين معهم. وبعد إجراء التحليلات المعمقة للمعلومات الحساسة، سوف يتم تبادل المعلومات الفعالة مع الجهات المعنية.

 

واختتم كلمته قائلاً" إن الغاية النهائية من لقائنا هنا اليوم هي التوحد والعمل سويا من أجل هزم وسحق الإرهاب والفكر المتطرف نظرا لارتباط مصائرنا واعتماد خيرنا وازدهارنا على بعضنا البعض. وعليه فقد حان الأوان الآن أكثر من أي وقت مضى، في أن نتوحد ونحل خلافاتنا العالقة وندعو للسلم والتعايش والتناغم. وختاما، بعون الله سبحانه وتعالى وبدعمكم سنكون قادرين على هزم آفة الإرهاب وبناء مستقبل آمن لأجيالنا المقبلة".

 

على الجانب الإعلامي، ألقى الدكتور محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية كلمة رئيسية في هذا المجال شكر فيها المملكة العربيّة السعوديّة الشقيقة، لدورها القيادي للتحالف الإسلاميِّ العسكريِّ لمحاربة الإرهاب، وجهودها الكبيرة، وخدماتها الجليلة، التي تقدِّمها في سبيل محاربة الفكر الإرهابيِّ المتطرِّف، وأوضح أنه قد بات من حقائق العصر الحالي وتداعيات ثورته الصناعيّة الرابعة، أنّ الحروب تُخاضُ عبر وسائل الإعلام والاتصال، فأضحت السّاحة الإعلاميّة والاتصاليّة ميدان مواجهة، تماماً كما هي ميادين الحروب العسكريّة والأمنيّة.

 

وصرح الدكتور المومني قائلاً " إنّ التحدّي الماثل أمامنا تاريخيٌّ وغيرُ مسبوق، فنحن بأمسّ الحاجة إلى وسائل غير تقليديّة، تسهم في دحر الأفكار المتطرِّفة، فلا يجب أن تبقى وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي نقطة ضعفٍ يتسلّل من خلالها من يريد النيل من مجتمعاتنا، ويحاول بثّ الفرقة والفتنة والتعصُّب، وتصدير الفوضى إليها، وزعزعة أمنها واستقرارها".

 

وأكد على أن من أبرز الأدوار التي يجب أن تتصدّى لها مختلف وسائل الإعلام في الدول العربيّة والإسلاميّة، تفنيد المزاعم الكاذبة، والافتراءات الكُبرى، التي تقتات عليها الجماعات الإرهابيّة في تبرير جرائمها في كلّ أنحاء العالم. وأن من جهةٍ أخرى، فإنَّ الدور الآخر للإعلام، إلى جانب تفنيد المزاعم، هو المبادرة ببثّ وإنتاج محتوى قويم، يكرِّس قيم الإسلام الصحيحة، بأبعادها الإنسانيّة السامية، ويزرعها في عقول النشء والأجيال، ليكونوا دروع مجتمعاتهم في مواجهة المخطّطات الرامية إلى تدمير الأمّة، والقضاء على تاريخها.

 

وأضاف قائلاً "إن مسؤوليّة تفنيد المزاعم، وبثّ محتوى قويم، تتضاعف على عاتقنا جميعاً في ظلّ الانفتاح الكبير، والتطوّر التقنيِّ المذهل الذي تشهده وسائل الإعلام، خصوصاً ما يتعلّق بوسائل الإعلام الحديث، ومواقع التواصل الاجتماعي، التي استغلّتها الجماعات لبثّ أفكارها المسمومة، واستقطاب المؤيّدين لنزعاتها المتطرّفة، ونسبها زوراً وبهتاناً إلى ديننا الإسلاميّ الحنيف".

 

وأشار الدكتور المومني إلى التجربة الأردنية في التعامل مع الإعلام ووسائل الاتصال، كإحدى أهمِّ جبهات مواجهة الإرهاب، والتي تقوم على ثلاثة مستويات رئيسة؛ أوّلها: المستوى السياسي والمهني، الذي يحدّد الأُطر والسياسات وأوجه التفاعل، للتعامل مع وسائل الإعلام بمختلف أشكالها، بمهنيَّة وانفتاح، وذلك لتعزيز الإعلام المهنيِّ الباحث عن الحقيقة، وتقويته، وثانيها: المستوى القانوني، الذي يتمّ من خلال التشريعات والأنظمة التي تحصِّن المجتمعات، وتضع ضوابط قانونيّة واضحة للتجاوزات، وثالثها: المستوى الأمني الذي يتمّ من خلاله تتبُّع أيّة مظاهر في الإعلام تتجاوز على الأمن الوطنيِّ للدول، كبثّ خطاب الكراهية أو التطرُّف، أو استخدام الإعلام للترويج لأفكار التطرِّف، وتجنيد الإرهابيين. وقد أثبت التعامل ضمن هذه المستويات الإمكانيّة الحقيقيّة لتحويل الإعلام، ليصبح عاملاً من عوامل منعة المجتمعات وتحصينها، بدل أن يكون نقطة ضعف فيها.

 

كما تحدث معالي الدكتور أحمد بن عبد الكريم الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي في مجال محاربة تمويل الإرهاب، الذي يهتم التحالف إلى التعاون والتنسيق من خلاله مع الجهات المعنية في مجال محاربة تمويل الإرهاب في الدول الأعضاء، وأكد الدكتور الخليفي على أن جريمة تمويل الإرهاب تمثل أحد أخطر الجرائم التي تؤثر بشكل كبير على الأنظمة والمؤسسات المالية والاقتصادية والأسواق العالمية واستقرارها وسمعتها وعلى الأمن والسلم الدوليين، وأن عملية مكافحتها تواجه تحديات كبيرة، لاسيما في السنوات الأخيرة التي شهدت تطوراً ملحوظاً وسريعاً في تعدد أساليب وطرق التمويل، وتحرص المنظمات الإرهابية على تنويع مصادر دخلها كي لا تضطر إلى توقف أعمالها نتيجة قطع عمليات التمويل من قبل السلطات المختصة بمكافحة تمويل الإرهاب، وتستخدم تلك المنظمات القطاعات الرسمية  وغير الرسمية لتمرير تلك العمليات.

 

وأشار الخليفي إلى أن المملكة العربية السعودية تقوم منذ سنوات بدعم المنظمات الدولية والمراكز الدولية المختصة بمكافحة تمويل الإرهاب بالخبراء والقدرات البشرية  والمالية ، وتعد المملكة أبرز المساهمين في مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وتتولى حالياً رئاسة المركز، وقدمت مساهمات مالية لهذا المركز بلغت (110) مليون دولار أمريكي، استفادت منه دول العالم في بناء قدراتها وتعزيز إمكانياتها في مكافحة الإرهاب، إيماناً من المملكة بقيادة حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين بأهمية دعم الدول في عملية بناء قدراتها وتعزيز بنيتها التحتية لمكافحة تمويل الإرهاب

 

وصرح محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "إن إنشاء مركز التميز لمحاربة تمويل الإرهاب ضمن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يعد مشروعاً رائداً وركيزة مهمة في المساهمة في دعم ومساندة دول التحالف في محاربة تمويل الإرهاب، لكونه يساهم في تعزيز آليات التعاون والرفع من قدرات الموارد البشرية لدول التحالف في أساليب المكافحة، وهو رسالة تأكيد من دول التحالف للمجتمع الدولي بأسره بأن هناك عزيمة وإصراراً  من الدول الأعضاء على محاربة تمويل الإرهاب بالتعاون مع شركائه من الدول الداعمة،  وسيؤتي ثماره حيال فعالية مكافحة تمويل الإرهاب في الدول الأعضاء في التحالف".  

وأوضح الدكتور الخليفي أن الهدف من مركز التميز لمكافحة تمويل الإرهاب هو أن يكون أحد أهم المنارات الرائدة في تعزيز مفهوم المكافحة على مستو ى العالم مستقبلاً  ، وسيساهم في دعم الجهود التي تقوم بها المنظمات الدولية المعنية في هذا الشأن من خلال ما سيقدمه المركز من مساعدات فنية وتدريبية تساهم في الارتقاء بقدرات الدول الأعضاء في التحالف في عمليات محاربة تمويل الإرهاب لديها، كما سيساهم المركز في توفير الدعم للدول الأعضاء في إعداد وتطوير وتنفيذ أطر العمل القانونية والرقابية في كافة الدول الأعضاء، والمؤسسات المالية  وغير المالية  والآليات الملائمة لكشف عمليات تمويل الإرهاب والإبلاغ عنها، ومقاضاة  ومعاقبة ممولي الإرهاب، وتسهيل تبادل المعلومات الاستخباراتية المالية من أجل مساعدة الدول الأعضاء في مكافحة تمويل الإرهاب.

 

واختتم الدكتور المومني كلمته مؤكداً "إنني على يقين بحول الله سيكون لهذا التحالف دور مهم في مكافحة جرائم تمويل الإرهاب والتصدي لمرتكبيها، وسوف يساهم في تعزيز ودعم العلاقات ومبدأ التعاون والتواصل بشكل مباشر وسيؤدي إلى استمرار تطوير وتحسين  وتعزيز المكافحة وأنظمتها على دول التحالف والدول الداعمة". 

 

يمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات بزيارة الموقع الرسمي للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب على الإنترنت: http:///www.imctc.org  

تحكم بالخط
-
+
البريد الإلكتروني*
x